الشيخ الحويزي

475

تفسير نور الثقلين

موعده في جنة دهين ( 1 ) * حرمها الله على الضنين - وصاحب النجل يقف حزين * تهوى به النار إلى سجين - شرابه الحميم والغسلين فأقبلت فاطمة تقول : امرك سمع يا بن عم وطاعة * ما بي من لؤم ولا ضراعة ( 2 ) - غذيت باللب وبالبراعة * أرجو إذا أشبعت من مجاعة - ان ألحق الأخيار والجماعة * وادخل الجنة في شفاعة وعمدت إلى ما كان على الخوان فدفعته إلى المسكين وباتوا جياعا ، وأصبحوا صياما لم يذوقوا الا الماء القراح ، ثم عمدت إلى الثلث الثاني من الصوف فغزلته ثم أخذت صاعا من الشعير فطحنته وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص لكل واحد قرصا ، وصلى علي عليه السلام المغرب مع النبي صلى الله عليه وآله ثم أتى منزله ، فلما وضع الخوان بين يديه وجلسوا خمستهم فأول لقمة كسرها علي عليه السلام إذا يتيم من يتامى المسلمين قد وقف بالباب فقال : السلام عليكم أهل بيت محمد أنا يتيم من يتامى المسلمين أطعموني مما تأكلون أطعمكم الله على موائد الجنة ، فوضع علي عليه السلام اللقمة من يده ثم قال : فاطم بنت السيد الكريم * بنت نبي ليس بالزنيم ( 3 ) - قد جاءنا الله بذا اليتيم * من يرحم اليوم فهو رحيم - موعده في جنة النعيم * حرمها الله على اللئيم - وصاحب البخل يقف ذميم * تهوى به النار إلى الجحيم - شرابه الصديد والحميم

--> ( 1 ) قوله عليه السلام " دهين " كناية عن النضارة والطراوة كأنه صب عليه الدهن يقال " قوم مدهنون " عليهم آثار النعم . ( 2 ) الضراعة : الذل والاستكانة والضعف . ( 3 ) الزنيم : اللئيم الذي يعرف بلؤمه .